دعواتكم
وعقبال الفرح عندكم
عصام الدين
حين هممت بالرحيل استوقفتنى بصوتها العذب تنادينى باسم الشهيد قالت: يا ولدى يا "طلبه "هكذا كان اسمه
اخبرتها بصوت حنى يا جدتى: انا لست هو
قالت: ياولدى بل انت هو
ضحكاتى تسبقنى اليها…. الى جوارها اجلستنى…. يداها تمران على شعرى.. تحضنى ….تقبلنى فى جبهتى
لا تغضب ياولدى
انا اعلم انه مات - قالتها واسترجعت بسرعة - لا بل استشهد
لكنك ياولدى تحتل منى مكانه….. عيناه هكذا كانت…. شفتاه…. ضحكاته…. ابتساماته… بل صوته هو صوتك وفعله هو فعلك
نظرت اليها فى حياء جدتى كيف مات ؟
علا صوتها وهى تنهرنى وتطردنى من جوارها بل استشهد يا ابن الـ….. ضحكاتى تتعالى وهممت بتقبيل يداها و اغرقتنى بالقبلات
هو لم يمت ياولدى بل قل ذهب الى الجنه
اجلس ياولدى واقترب كى اشم رائحته
منذ اربعين عام ولم اشتم رائحته هى اذكى من رائحتك لكنها ايضا لم تفارقك
حين فارقنى ولدى ليعود لجبهة القتال -وكنت قد زوجته قبلها بأسبوع- حين امسك بالباب ليغلقه خلفه نهرته وطلبت منه ان يتركه لكنه كان يخشى علينا من برد الشتاء . اغلق الباب ياولدى ولم يفتح من يومها الا لاستلام العزاء
![]()
اخبرونى ان ولدى قد قتل وأخبرتهم انى اعلم منذ فارقنى …. لم تنزل من عينى دمعه…. لم يتحرك من يومها نصف جسدى حزنا عليه…. انتظرت الموت يا ولدى كى القاه ….. يوم ولدت انت وعندما رايتك يومها ادركت ان ولدى قد عاد
قد عاد حبيبى ليلملم جرحى ويزرع فى اركان الدار بساتين السعادة
دموعها تتهاوى وقبلاتها لى تزداد .لحظات ومدت يدها لتخرج لى من جيبها تفاحتان . قالت ياولدى هذه لك والأخرى اعطيها للسائل صدقه على روح اخيك
امسكتهما بيدى وحملتهما معا للسائل
ابتسامتها ترتسم وتفتح احضانها لى … ارتميت بداخله عميقا عميقا قالت ياولدى هكذا فعلها اخاك منذ سنين
---------------------------------
إهداء الى الخال الشهيد طلبه خاطر
1
فى المساء
وقبل انكسار الشمس
وقبل قدوم الظلام
جنب ساقيتنا القديمه
مع الترمس وكوزين الدره
سألنى حبيبى كام سؤال
انت بتحبنى ليه ؟
طيب ارد عليه بأيه؟
اسكت شويه وافكر
تلاقينى عمال بفكر
تفتكرنى مش هرد
قبل ما انطلق بالجواب
كان سؤاله التانى جاى
ضفت لحياتك جديد؟
اضحك غصب عنى
والخجل يعقد لسانى
واهرب ما تلقيش جواب
2
على جسر الترعه وأنا قاعد
وبمصمص فى عيدان القصب
وبعاكس فى صبايا البلد
وقليل ما اساعدهم على شيل الجره
أسأل نفسى أنا مين؟!!
أتذكر إنى من البنى ادمين
فقير ممكن لكنى أصيل!!
اتذكر حكايات وحكاوى
وناس ووشوش
أحاول أتذكر نفسى مافيش
3
على مصطبة الدار
تحت تكعيبة العنب
ونسيم العصارى بيوشوش اوراق الشجر
وشوية شاى بالنعناع فى الخمسينه
وعيون حلوه بريئه
بتحضنى برموشها
وطفل صغير بيلعب جنبى
ويقولى ياخالو
وست الكل بتمسح بايدها على شعرى
ااااااه
حلم جميل سرقاه الغربه منى
وسرقانى
تراهـا نائـــمة بيـــــن النجـــوم ؟
تراها تطـــــير ؟ تراها تحــــــوم ؟
لا تحجبها شمس لا تمنعها غيوم
فى كـــــــل ركــــــن اراها بقلبى
اغمـــض عينى تـرقــص عنــــدى
افتــــح جفنــــى تقــــــبل ثغــرى
اهيـــم ورائـهـــا تـــــــهرب منـــى
تفــــر امامـــــى كمهــرة اصيــــله
عيـــــونها المهــــا فتــاة الفضيلة
وضع يــــــــــداه على صدره
يتحســس فى العتمة نبضه
خرجت صــرخاته كــــى تعلن
عن سرقة حبيبتــه من قلـــبه
دماءه عـــلى الارض تســـيل
كى تروى حـــــــدائق عشقه
بين امـــــــــــــــواجه تتكسر
اشرعة العشـــــــــق وتغـرق

لا ادرى لماذا تنتابنى رغبه ملحه فى الوقوف مع ذاتى
مراجعة حياتى بكامل تفصيلها
لديا رغبه فى فتح دفاترى المغلقه
فى عمل كشف حساب
فى اعادة التفكير فى قراراتى المصيريه
محاولة الالتفاف من الواجهة الخلفيه للأحداث
محاولة رؤية كل ماله علاقة بحياتى من شباك الجيران
ارغب فى الحكم على الامور من كراسى المتفرجين
من منا قراراته الصحيحة اكثر من خطاياه ؟!!
كلنا ذو خطأ هكذا قالوا من قبل
دراسة علاقتى بأصدقائى
دراسة علاقاتى العمليه
دراسة علاقاتى الإنسانيه
التمعن فى ذاتى
فى حياتى.
الاشخاص لدى اربع فئات
الاهل والأصدقاء والزملاء
و اساتذتى " معلمين ,ادباء , مدونون , وملهمى فكر "
علاقتى بالأهل هى الافضل فى حياتى
علاقاتى بزملائى فى العمل لأنها مبنية على التنافس وغالبا على الاستغلال والوصولية فهى الأسوأ
اصدقائى هم الواحه التى اهرب اليها الماء السلسبيل والخضرة والقلوب البيضاء
اساتذتى …… فى مراحل التعليم لا انسى من علمنى وشد على يدى ودلنى على طريقى
ادبياً اساتذتى هم كل من قدم احساس قلب قبل ان يكتب كلمه
قصصيا يمكننى ان اذكرهم بالأسماء فهؤلاء لهم فضل كعبد الوهاب مطاوع وسهى ذكى
و الاخيره لها مكانه خاصة لدى فكلماتها بها خصوبة ارضنا المصريه وعافية فلاح وبسالة مقاتل وصبابة عاشق ونعومة الحرير ورقة الفراشات وحرية نسر فى عنان السماء
فى حياتى مفرق طريق وشاطئ بحر وحافة جبل وجرف هارى
فى حياتى قنديل وقمر وشموس ونجوم
فى حياتى مبخرة الصوفى وأقلام ادريس وأوتار عشق
فى حياتى انامل ذهبيه تدق على اوتار القلب
فى حياتى عينان يرمقانى لا يدعونى اهرب منهم هم سكنى و مرساتى
فى حياتى فاطمة العشق ريحانة قلبى ونسيم العصارى
فى حياتى رغبه أكيده فى ان اقف قليلا لكى استمر
لو انت حريف طاوله محبوسه او 31 ؟
اتصل على 099000000 هتكسب 3000 جنيه
لو انت بتحب الاغانى؟
اتصل على محمول 4000 هتشارك فى مسابقه وتكسب كاست
لوانت تخين وعايز تخس؟
اتصل على 0999999999 هتخس 8 كيلو فى ساعه
الحل الوحيد انك تنام عشان ماتتصلشى وتخسر دم قلبك
طيب نمت؟
بتشوف احلام ?
عايز تفسرها؟
اتصل على الشيخ ابو طقيه هيفسرلك احلامك
عايز تنام مرتاح؟
اتصل على الدكتور المنوماتى وهتنام على السريع قصدى على السرير
اقرفت وكرهت النوم؟
مش قادر تنام؟
جالك اكتئاب؟
اتصل على العالمه الفلكيه مدام ثنيه كلوبات هتريحك واتخليك تناااااام
سؤال …..
عندك محمول؟
ناوى اتسلى نفسك بدل مااتنام؟
اتصلى على 09009999999 هتنزل لعبة الذبابه الشقيه وممكن لعبة البرغوط الدكر او الخنفسه العذراء
عايز تشجع منتحب بلدك؟
اتصل على 09007777777 هتنزل اغانى بالعبيط بس المهم اتصل
قرفان ؟
المدام وحشه؟
اتصل على سلومه الاقرع
قرفان من حماتك؟
اتصل على السلخانه
قرفان من حياتك واكرهت التلفزيون؟
اتصل على 09001111111 علشان نرسل لك حد يشتريه منك
جوعت ؟؟؟
اتصلى على 09006677777 هنبعتلك اكل جاهز وعليه حله هديه
عندك انبوبه ؟
طيب ناوى اتجازف بحياتك وتشترى واحده ؟
خايف على عمرك وعايز تريح نفسك؟
اتصل على 0900909090 هنعتذر لك لعدم توفر الانابيب فى مصر حاليا
ممكن تشترك فى مشروع انبوبه لكل مواطن
جتلك حاله نفسيه ؟
ناوى تنتحر ؟
اتصل على الاسعاف والنجده وطبعا مافيش حد هيعبرك
عايز حل ؟
اتصل على 0999000999 هنبعتلك اسعاف طاير ومعاه هديه كفن كشمير
اقرفت من البوست؟
اتصل على 0900000001 هيولعولك فى المدونه وترتاح
الله يرحم ايام " هات لنا ريرى " " وهتجوزونى ……عبد الرحيم عمرو"
اصبحنا فى زمن بياعين الوهم
حين انشئت مدونتى وبدأت التفكير فى اسم استخدمه فى التدوين كانت البداية مع اسم – واحد من الناس – كان اسم عادى ولكنه كان كطفل يكبر امامى وازداد تعلقى الشديد بالاسم واعتقد ان هناك من اهتم للاسم وتعلق به من اصدقائى الاعزاء
لكن وصلنى اليوم واليوم فقط رسالة ارسلها لى شخص يحمل نفس الاسم يطالبنى بتغير اسمى لأنه تأثر كثيرا بسببه وحدث له مشاكل بسببه ايضا
وبسبب التأثير الشديد لكلماته ولارتباطى باسمى توجهت الى مدونته وطالعت تاريخ بدايته وتأكد لى انه سبقنى الى التدوين وربما الاسم ولذلك كان القرار الوحيد امامى هو تغير الاسم اولاً احتراما لأسبقيته اليه ثانياً لرغبتى الشديدة فى التميز وعدم حدوث اى التباس بسبب الاسم
التغير والتخلى عن اسم عاش معى لفترة زمنيه لم يكن بالقرار السهل فكان اقرب ما يكون لفقدان الابن ولذلك كنت شديد الاصرار على عدم استخدام اى اسم غير اسمى الحقيقي لانى لا ارغب فى تكرار فقد الابناء
السؤال الذى شغل تفكيرى الليله وارغب فى مشاركته مع اصدقائى … لماذا هذا الارتباط العاطفي بأشياء بسيطة جدا ؟ و التى لا نعرف قدرها إلا بعد فقدانها ؟
تقرر من اليوم تغير الاسم الخاص بالمدونة من واحد من الناس الى الاسم الحقيقى ( عصام الدين )
وأتقدم بخالص الاعتذار للشخص الذى تشابه اسمى السابق معه
واسمحوا لى ان اعتذر من الجميع
واحد من الناس سابقاً
عصـــــــــام الدين
يوم عيد الأضحى عقب صلاة الجمعه بإحدى الدول العربية , ألتفت فوجدته بجوارى يمسك بيدى والابتسامة الجميله تعلو وجهه الأسمر ….. إشراقه جميله ….. ابتسامه تجعل السعادة تغمرك …… تشعر تجاهه بود وحب غريب
أصر عم بدر أن يصطحبنى معه لتناول غذاء أول أيام العيد الإصرار الذى لم أملك معه أى سبيل للتهرب أو التملص
بأحد قاعات المنزل التففنا حول تلفاز البلازما نتابع إحدى القنوات الوثائقية وكلماته الحلوة تعيد الىً الحياة من جديد كان يتحدث بحرفية الخبير فى معرفة أساليب القصص لحظات غبت فيها فى تفكير عميق طوفت خلالها أرجاء العالم من شرقه لغربه
حكايات أهالينا بالسودان احتفالاتهم عاداتهم, ودهم , حبهم للضيف وروايات تتمايل معها طرب
لكن علقت بذهنى قصه وجدتها حاله انسانيه تستحق أن يعيها عقلى ويتفحص جوانبها وأن يذكرها قلمى وتحتويها أحضان مدونتى
تدور القصه حول أحد الصيادين الذى يعمل فى الصيد بواسطة الكلاب المدربه كان هذا الصياد خارج لتوه من تجربة زواج فاشلة هجر على أثرها المجتمع ليسكن وحيدا فى كوخ بعيدا . أختار الصياد من كل كلابه المدربه كلب مخلص واحد فقط ليصاحبه فى منفاه الاختيارى ولد هذا الكلب من أب ذئب لكنه تعلم من أمه الوفاء
صار هذا الكلب رفيق الصياد برحلات صيده وشريكه فى كوخه ونديم كأسه أعتاد الكلب أن ينام بأحضان الصياد وان يستمع لحكاياته كل ليله دون ملل او كلل
لكن لأن دوام الحال من المحال فقد صادف الصياد بأحد رحلات صيده فتاة جميله جدا استطاع ان يخلصها الصياد من أيدى خاطفيها وعلم بعدها إنها جاريه سلبت من بلاد بعيده
أصطحبها الصياد الى الكوخ لتعيش معه ثم تطورت الى حالة حب ومن ثم زواج كان الكلب فى كل هذا رفيق لحواراتهم ولضحكاتهم وللحظات الغزل والعشق لكنه لم يكن يدرى أنها بمجرد الزواج سوف يترك كوخه ليعيش لياليه الباردة نائم أمام باب الكوخ وحيدا يتسمع لضحكاتهم من بعيد
أشهر قليله وأصبح للكلب شريك ثالث فى صاحبه فقد رزق الصياد بولد صغير , أعتاد الكلب على أن يكتم غيظه وأعتاد على أن ينام يحرس صاحبه خارج الكوخ وحيدا , لم يمنح القدر الصياد فرصه أكبر للاستمتاع بالزوجة الجميله فأصابها مرض وماتت على اَثره وتبقى الصياد وكلبه وأبنه الوحيد
لكن كيف لهذا الصياد أن يغدوا لصيده ويترك ولده وحيد فى هذا المكان المهجور ؟ لكن لابد لهم من طعام , ثقة الصياد فى كلبه كانت بلا حدود فأصبح يترك الولد بصحبة الكلب ويذهب للصيد ويعود بالمساء وينام بكوخه مع الكلب والولد
ذات مساء وعند عودت الصياد من الصيد صدمه ما رآه لم يجد الولد , فقط وجد الكلب وقطرات الدم تتساقط من بين أنيابه وهو يلهث وينظر الى الصياد
أصاب الصياد حاله من الجنون تذكر أن هذا الكلب أبن لذئب , وكيف له أن يؤمن أبن الذئب على ولده ؟ تعالت صيحاته وحمل عصاه وانهال على راس الكلب بضربات قاتله كان كلما رفع يده بعصاه رفع الكلب رأسه ونظر اليه ودموعه تنساب ولا يقاوم كانت عيون الصياد تهرب من أن تلاقى عيون الكلب وينهال بأقصى قوه على رأسه حتى لفظ الكلب أنفاسه
جلس الصياد على باب الكوخ يبكى أبنه ويلعن كلبه ….. لحظات مرت فى صمت رهيب لم يقطعها إلا صوت من أعلى شجره أمام الكوخ لطفل يبكى …. رفع الصياد رأسه فوجد طفله معلق بعناية وسط تجمع للأغصان تحميه من السقوط قفز الصياد اليه فوجده بخير وبعض قطرات الدم تلوث ثيابه
جال الصياد حول الكوخ وجد أحد الذئاب مقتول وملقى خلف الكوخ وبفمه بعض الأجزاء من ثوب الطفل
سقط الصياد على ركبتيه منهار عندها فقط أدرك أن الكلب خاض معركة دامية مع الذئب "أباه" حتى قتله وحمى الطفل من أنيابه
عندها أدرك الصياد معنى دموع الكلب حين أراد قتله , لم يبكى الكلب خوفا من الموت بكى الكلب لغدر لفراق صاحبه .
شكرا يا عم بدر يا سودانى يا جميل
الريف
أستمتع كثيرا بالحديث عن الريف أشعر بحالة عشق تجاه كل ما هو ريفى أشعر بمسئوليتى تجاهه وتجاه فلاحيه أتألم لآلامهم وأفرح لفرحهم
حين يجتاحنى الملل – وكثيرا ما يحدث- أهرب الى غيطانه أقتطع سويعات لإعادة شحن بطارياتى أرى الكبرياء فى شموخ النخيل وأشجار الكافور وأشعر بالقشعريرة لرؤية مياه الجداول تنساب أمامى أملئ صدرى بنسيمه أعانق بعيونى فلاحيه وحيواناته التى أعشقها
أشعر بألم شديد لحال الفلاح المصرى هذا الإنسان الجميل والدافئ فى أحاسيسه الذى يمثل بمعالم وجهه وبخرائط الزمن التى رسمت على وجنتيه تاريخ بلد هى منذ فجر التاريخ تقدس الفلاح
أتوغل بخطواتى الى أعماق الغيطان – الحقول – كلما تقدمت أكثر أدركت واقع أخطر الفلاح لم يعد يمتلك من الارض إلا الفتات بضع قراريط من الارض المجهده رغم إعادة تشكل معالم الحدود الفاصله بين الملكيات بالريف فلقد بدأت معالم إقطاعيات جديدة تظهر للوجود تتعجب إذا علمت أنها ليست أملاك للفلاحين فقد تحول الفلاح من مالك الى اَجير يزرع الارض مقابل قوت يومه
حين تتساءل عن الملاك الجدد او طبقة الإقطاع الجديدة تكون الصدمة حين تعلم إنهم ليس إلا حفنه من كبار الموظفين والمستشارين ومديرى الإدارات ورؤساء الجمعيات الزراعيه والمجالس المحليه للقرى والمدن الصغيره
يتسلل اليك بلؤم ودون قصد نفس السؤال " من أين لك هذا" تجد نفسك تجلس على الارض وتعد على أصابعك سنوات الخدمه للموظف فلتكن 30 عام وتضربها فى عدد شهور السنه لتجدها 360 شهر اى 360 راتب وتضيف اليها الحوافز والعلاوات والرشاوى المستحقه فلنقل 400 راتب لو خصمنا من الراتب مصاريف الأكل والشرب والملبس وتعليم الابناء والدروس الخصوصية والسيارة والبنزين والعلاج وووو ونخصم ليه؟!! فلنعتبره بخيل ويوفر كل شهر 500 جنيه ليكون إجمالى الراتب للموظف المحترم 200 ألف جنيه بالتمام والكمال مع العلم بأنه لم يسبق له السفر للخارج ولا يوجد لديه ميراث يغنيه
السؤال الأهم كم يبلغ ثمن الفدان الواحد من الارض ؟
الفدان الجيد فى حدود ال200 ألف جنيه وثمن أرض الإصلاح الزراعى فى حدود 100 ألف جنيه اى أن الموظف المحترم يستطيع شراء فى حدود من فدان الى اَثنين فلنقل خمس أفدنه فمن أين أتت العشرة أفدنه والعشرون ؟ ومن أين تأتى 200 فدان بجبل الصالحيه و500 بسيناء وأمثالهم بسهل الطينه ببورسعيد ؟
هل رواتب الحكومة المصريه تحسنت للحد الذى يفرز ملاك إقطاعيات بمثل ما هو موجود الآن بجنوب سهل الحسينيه ؟
تساؤلات كثيرة وكثيرة جدا تتسلل اليك لا تترك لك فرصه للاستمتاع فتجد نفسك تعود الى دارك وأنت مصاب بالاكتئاب والحسد والحقد الطبقى وربما خرج عليك من يتهمك بالشيوعية
هل تعلم
هل تعلم أن نسبة العاملين بالزراعة فى مصر "الفلاحين" تصل الى نحو 55% من القوى العامله فى مصر وأنهم لا يملكون نقابه تحميهم ولا تأمين صحى يعالجهم ولا معاش يؤمن لهم حياه كريمه فى اَواخر أيامهم
هل تعلم أن إنتاجية القيراط الواحد لا تتعدى نصف ما ينفق عليه من أسمده فقط
هل تعلم أن الفلاح هو المصرى الوحيد الذى يسدد الضريبة العقاريه على الارض- التى كان يملكها قبل سنوات طويلة وتم بيعها-
ومازال مستمر فى الدفع خوفا من قيام الحكومة بالحجز على حوائط الدار ولا أدرى لماذا لا يحجزون على الارض ذاتها ويتم الحجز على الدار أم أن الحكومة متاكده أنه لا يملك سوى الدار؟
هل تعلم أن الفلاح أصبح هو المتهم الوحيد بالزيادة السكانية فى مصر وربما يخرج علينا قانون بإزالة رجولته وجعله من الخصيان
هل تعلم أن 99% من علماء وأطباء وفنانين وقادة ونوابغ مصر من الريف
للحديث بقيه
لا أدرى هل أعيب على الغربه أم أشكرها فلولاها ما خرجت من الدائرة الضيقه التى كنت محبوس بداخلها تعودت أن أنظر للحياة من منظور ضيق ولا تتسع مداركى سوا لأدراك وجهة نظر محليه لأحداث العالم فكل ما يقال من وجهات نظر او أخبار عبر وسائل الإعلام المحليه تصبح حقيقة لا جدال فيها ولا مزايدة عليها. ولكن من جرب الاغتراب خارج أرض الوطن يستطيع أن يرى الاحداث من منظور أوسع ووجهات نظر مختلفة
بعد كل هذه المقدمه
لابد أن أدخل فى الموضوع كما يقال فى مصر " خش فى الموضوع" عايشنا جميعا أحداث مباراة السقوط العربى بين مصر والجزائر ولقد أكرمنى الله بأن عايشتها وسط جمع من جنسيات عربيه مختلفة , الى جوارى السودانى والسعودى والمغربى والسورى واللبنانى واليمنى والمصرى المتعصب والمصرى الذى لا يدرى من المباراة سوى أنها معركة
وسط كل هذه الجنسيات كان لابد لى أن أكون سفير لبلدى فأدافع عن كرامتها واثأر لهزيمتها , الجميع لم يشاهدوا سوى أحداث المباراة المتمثله فى التسعون دقيقه وهى بحمد الله كانت خاليه من المعارك والمشاحنات ومرت مرور الكرام ولذلك فجميع العرب متيقنين أن هزيمة مصر كانت على أرض الملعب هزيمة رياضيه لم يشوبها شائبة وأن أى رد فعل من المصرين لن يكون سوى تبرير الهزيمة
ولذلك كان لابد لى أن انسحب كاتم غيظى فى صدرى ودون أن اطلق حتى اَهات الحسرة وأن أتحلى بالروح الرياضيه
ولكن ما أقلقنى ولم يسمح لى بلحظة نوم واحده ليلة هذه المباراة هى شماتة الاخوه العرب وفرحتهم البادية على الوجوه ومكالمات الجوال التى تتشفى فى مصر وهزيمتها وربما يتسع المجال لتفسير أسباب أفراح العرب لهزيمة مصر
شاهدت أحداث ما بعد اللقاء وشاهدوه العرب جميعا وانتظرت لليوم التالى لكى ألمس لديهم رد فعل يدين الهجمات الهمجيه التى تعرض لها الجمهور المصرى وللأسف صدمنى رد الفعل العربى وإليكم بعض هذه الردود
انا :- رأيت ما حدث فى بلدكم يا عم بدر " سودانى الجنسيه" ؟
بدر سودانى :- شنو حصل ؟!! يا مهندس …. لو منتخب مصر فاز وتأهل لكأس العالم ونصف الجمهور فقد حياته هل كان الإعلام المصرى سوف يقيم الافراح أم سوف يتابع الجنازات ؟
انا : نظرات استفهام
بدر :- لماذا تبرر الهزيمة؟
ابو احمد يمنى :- أين الروح الرياضيه يا مصرى؟ الجزائر هزمت منتخب مصر وانتهى الامر
سعودى :- يا مصرى هناك مثل مصرى يقول " لا تعايرنى ولا اعيرك الهم طايلنى وطايلك"
عمر المغربى :- أين القنوات المصريه عقب المباراة ؟ ماذا لم تستمر أفراحهم وطبلهم ومزمارهم؟ أين شوبير وشلبى ومصطفى عبده ؟ هم سبب هزيمة مصر هم قاموا بشحن الشعب الجزائرى وأوصلوهم لدرجة الثأر لكرامة بلدهم , واحتفلوا بفوز مصر والتأهل لكأس العالم قبل مباراة الخرطوم وزرعوا فى لاعبى منتخب مصر أنهم تأهلوا لكأس العالم عقب مباراة القاهره وأنهم ذاهبون للسودان للاحتفال فقط لا غير
رامى الفلسطينى :- يا مهندس أين الجمهور المصرى الكروى ؟! أين روابط المشجعين ؟! أين جمهور الدرجه الثالثه؟! لماذا تعاملت مصر مع المباراة على إنها مهرجان سينمائى؟ وما كل هذا العدد من الممثلين والمطربين؟ ولماذا تواجد الحزب الحاكم وسط المدرجات بلوحاته وإعلاناته وقادته؟!
انا :- صمت
فراس سورى : هزيمة مصر تمت بالقاهرة قبل مباراة الخرطوم
عامر لبنانى : يا مصرى أين رجال اتحاد الكره المصرى ونجوم الكره المصريين ليلة المباراة؟!
بدر السودانى: ليلة المباراة كان جميع أفراد اتحاد الكره الجزائرى بالسودان للتجهيز للمباراة وكانوا جميعا يد وحده . لكن اتحاد الكره المصرى كان يرقص فى مصر على قناة مودرن
من يتحمل مسؤولية الاعداد للمباراة من الجانب المصرى؟
لا تقل لى السفير ….. هل السفير لديه خبرة إعداد مباراة كره ؟ السفير يستطيع ترتب الاستقبال والمعلومات ….. لكن من يرتب الجمهور والتذاكر والحكام ؟
اتحاد الكره المصرى ترك المباراة للجزائريين يديرونها على هواهم …. شحن لجنة الفيفا والحكام واللجنة المنظمه من السودان ضد مصر وشراء تذاكر الجمهور السودانى من السوق السوداء
أعتقد كان لا بد لى من الانسحاب
لأن اى كلام سوف يقال عن الاعتداءات على الجمهور سوف تكون تبرير ولن تجدى فى الضحك على الاخوه العرب لتمتعهم بمقدار من الذكاء والفهم للأحداث اكبر مما نتوقعه نحن
فى النهاية
خلاصة ما يدركه الاخوه العرب عن الاحداث
مصر هزمت بالقاهرة قبل أن تلعب فى الخرطوم
اتحاد الكره المصرى تخاذل عن دوره وترك ساحة المباراة للجزائريين وارتمى فى أحضان القنوات الفضائيه "موسم وسبوبه كل كأس عالم وانتم طيبين " كان الإتحاد فى انتظار أن يحقق الانجازات على يد المعلم لأجل ان يشاركهم فى تقسيم الغنائم والجوائز والتصوير مع رئيس الجمهورية
الإعلام المصرى تحدث كثيرا ولكن لم يُسمع احد لأنه لم يقدم للعالم الرموز المصريه التى يحترمها والمصداقية التى تصل للقلوب ما حدث بعد المباراة كان مسرحيه هزليه تم إعداد فصولها فى استوديوهات التلفزيون وخيال المصريين
العرب تتساءل عن سر وجود الحزب الحاكم فى المدرجات
الخلاصه
اعتقد أن الخطاب الإعلامى المصرى لابد من إعادة دراسته لكى نستطيع أن نستفيد من أخطائنا وأيضا لكى نستطيع أن نكتسب حب واحترام الاخرين ونستطيع ان نصل بقضيتنا الى النقطه التى يحترمنا ويقدرنا فيها الاخرين
اعتقد أن نفس الكلام ينطبق على كل قضايانا العربية والمصرية
كرة القدم والوقوع في مصيدة التفاهةمن اجمل ما قرأته تعليقاٌ على مباراة السقوط العربى بين مصر والجزائر مقال للدكتور / غازى صلاح الدين مستشار الرئيس السودانى وهو ليس غريب على شخصيه بحجم الدكتور غازى فقد تابعته عبر حواراته ومقالاته الخاصه بمعالجتة لقضية دارفور ولنبدأ اولاٌ بعرض المقال المنشور بجريدة الشرق الاوسط
صدمنى كمصرى أعشق بلدى ما صار اليه الحال من انحطاط مصاحب لمباراة كرة قدم . تذكرت حين اقتطعت مصر من قوتها وقوت اولادها لكى تساعد الاخوه الجزائريون الثوار. وكيف دفعت مصر الثمن باهظا من دم ابنائها حين اجُبرت على ان تُجابه ثلاث قوى من اعتى الجيوش فى العدوان الثلاثى على مصر. وكلنا يعلم علم اليقين ان فرنسا شاركت فى العدوان بدافع الانتقام من مصر
فى الصغر كنت دائما اتوقف عند موقف لا استطيع ان انساه كنت اتوقف كثيرا وأفكر اكثر
كنت دائما اتوقف أمام الساقيه وأنا اَرى ذلك الثور وهو مغمض العيون وهو يدور ويدور ولا يتوقف ما كان يشغلنى ما هو شعوره ؟ هل هو مدرك لحقيقة ما يقوم به ؟ أم أنه مجبر على هذا الحال ؟ و اتسأل اذا كان مجبر فلماذا لا يثور على وضعه ولما يدور فى سكون وهدوء وانسيابية شديدة
كان والدى يصطحبنى للحقل كى أساعده فى الجلوس بجوار الساقيه أسفل شجرة التوت وأنا أحمل فى يدى أداه حديديه تشبه الجرس حين تتوقف الجاموسه أهزها فتسرع فى التحرك
أعتدت عليها واعتادت علىٌ, كنت كثيرا أسترئف بحالها فلا أهز الجرس بيدى بل اصبر عليها كى تستريح . ولكن شئ غريب يحدث حين لا تسمع صوت الجرس تحرك رأسها فى الاتجاهات المختلفة تتسمع اى صوت تبدأ فى الهمهمة بصوت قلق كأنها تبحث عنى كنت ارفع صوتى فأراها تهز رأسها فرح وتبدأ فى الدوران بسعادة محسوسة
وحين يبدأ والدى فى تحريرها من الساقيه أراها تتمسح به وتمسح رأسها به فى علاقة ود جميله وغريبة
ما كان يشغلنى تلك العلاقة الودية التى ولدت بنى وبينها رغم كونها مستغله فى عمل شاق وأنا بالنسبة لها امثل الجلاد الذى يضربها حين تتوقف بلا رحمه
لا ادرى لما تذكرت هذا الموقف الان
ولكن تستوقفنى العلاقة بين الظالم والمظلوم هل حقا تتوالد علاقة حب خفيه بينهما ؟
استوقفنى مقال للأديب علاء الاسوانى كان بعنوان " هل اصيب الشعب المصرى بمرض استوكهلم" وحين قرأته ادركت ان ما كنت افكر به من احاسيس تتولد بين الظالم والمظلوم هى حقيقة علميه قتلها علماء علم النفس والاجتماع بحثاً
نيلنا ولا نيلهم ?!! الله ينيلهم بنيله ![]()
من اين لك هذا ؟
مخيمر: قبل ما تبص وتملى عيونك بجماله صلى على النبى ?
مخيمر : ايه رأيكم فى العربية الجديدة ؟؟؟
سعداوى :عربيه حضرة العمده عربيه ماركة بى ام جحش
![]()
ابوالمعاطى : طيب ممكن أسال سؤال ؟
سعداوى : قول يا ناصح
ابوالمعاطى: يا ترى الحمار دى مصدره ايه ؟ يعنى من اين لك هذا ؟
سعداوى : زمان سمعنا ان العمده كان بيقفل صناديق انتخابات مجلس الشعب فى بلدنا لصالح ناس تانيه ويساومهم
مخيمر : يعنى ايه ياوااااد؟
سعداوى : -بعد ما اتعدل فى قعدته- يعنى مره ياخد ارض مبانى فى وسط الكتله السكنية ومره ياخد ارض زراعيه فى اجود اراضى البلد ومره يستولى بوضع اليد على اراضى وأملاك الدوله وطبعا الاراضى المملوكه للدولة هى حق مشروع لعائلة العمده بس او اى حد العمده يكون راضى عنه![]()
مخيمر: يا سنه كوبيه يااوااااااااد بلاش فلسفه هتودينا فى داهيه
سعداوى : على فكره انا بقصد العمده بصفته وما بقصدش اى عمده بالاسم
مخيمر : ايوه اخلع منها بعد ماولعت البلد
سعداوى : واللى على راسه بطحه يحسس عليها
ابوالمعاطى بيهرش فى راسه فوق الطاقيه :طيب حذر فذر الحمار ده مصدره ايه؟
على ابو خليل
1
كانت عقارب الساعة تقترب من الرابعة صباحاً حين استيقظت من نومى , نسيم السحر يخترق نافذة الغرفه محمل برائحة زهور البرتقال , عينى تتعلق بعقارب الساعة صارت تدور معها ثانيه بثانيه حتى عانقت الرابعة تماماً, تشبثت اذنى بنافذتى تترقب صوتها , دقات قلبى تعلو , القلق يجتاحنى, القيت غطائى عنى قفزت من فوق سريرى هرولت الى الشرفه , فجأة انفرجت اساريرى وهدأت هواجسى فقد جائنى صوتها لتعلن قدوم الفجر
2
حين اصابه الكبر وأصبح جليس الدار وهجره ابناءه للعيش بين ضجيج المدينه, اصبحت هى خارج الخدمه ولم تعد من يومها تختال فخرا وهى تصاحبه فى كل مكان يذهب اليه
اعتادت ان تستيقظ بمجرد ان يستيقظ صاحبها تنفض جسدها وتستعد لكى تصحبه الى المسجد لصلاة الفجر كانت تشعر انها تزداد قوه حين تراه
هو ايضا كان يفتقدها بدأ يفكر فى مصيرها هل يطلق عليها رصاصات الرحمه ويبعدها عنه ام يطلقها لتسيح فى الارض ام يعمد بها الى رجل غيره ليمارس عليها طقوس الوجاهة والسيادة ؟
لكنه فى النهاية لا يستطيع فراقها . هداه تفكيره ان يرسلها لتعيش وسط حقله الى الابد
3
تعودت ان انظر اليها من شرفتى ان ارها تجلس مشغولة البال و عيونها تترقب قدومه ينتابها القلق تظل تروح ذهابا وجئ. لكن يجهدها الانتظار فتطلق صيحاتها ربما تصل اليه فيأتيها كى تطمئن عليه
اعتدت كل ليله ان استيقظ على صوتها حين تدق الساعة الرابعة فجرا لكن صرت استيقظ قبلها بثوان لتدور عينى مع عقارب الساعة منتظرا ان تطلق صيحاتها معلنه قدوم الفجر
لم اكن اعلم سر الشجن الغريب الذى بدأ ينتاب صوتها وما سر الحزن الذى يغمرنى حين اسمعها لعلها تعلم بمرض صاحبها فكلما اشتد عليه المرض ازداد صوتها ضعف
4
اليوم كان صوتها غريب ضعيف القيت عليها نظره رايتها تقف على الباب مشدودة العنق كأنها تنظر الى السماء
والدتى تدق الباب تخبرنى بوفاة على ابو خليل
وقفت عاجز عن الكلام للحظات نظرت اليها عبر النافذة وجدتها على حالها تنظر الى السماء لكنها اليوم هادئة تقف بخشوع وإجلال كأنها تراه
هممت الى داخل دارى مرت ساعات وأنا اجلس الى جوار والدتى منتظر ميعاد جنازته لكى اشارك اهله حزنهم ارتديت معطفى وتلفعت بعماتى وخرجت اهم للحاق بركب
جنازته
امام الدار وقف ثلاث رجال من عمال الترحيله رأيتهم اعدوا حفره كبيره تسمرت امامها القيت نظرى بداخلها رايتها ترقد ممده بخشوع وعمال الترحيله يهمون بان يهيلوا عليها التراب لتستقر الى الابد
فجأة ركب جنازة على ابو خليل يمر امامى….. يتساءل ابنه عما بداخل الحفره….. صوت من بعيد يردد ماتت حمارة على ابو خليل