الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

على مائدة عم بدر السودانى

حنظله 2[4]يوم عيد الأضحى عقب صلاة الجمعه بإحدى الدول العربية , ألتفت فوجدته بجوارى يمسك بيدى والابتسامة الجميله تعلو وجهه الأسمر ….. إشراقه جميله …..  ابتسامه تجعل السعادة تغمرك …… تشعر تجاهه بود وحب غريب

أصر عم بدر أن يصطحبنى معه لتناول غذاء أول أيام العيد  الإصرار الذى لم أملك معه أى سبيل للتهرب أو التملص 

بأحد قاعات المنزل التففنا حول تلفاز البلازما نتابع إحدى القنوات الوثائقية  وكلماته الحلوة تعيد الىً الحياة من جديد كان يتحدث بحرفية الخبير فى معرفة أساليب القصص لحظات غبت فيها فى تفكير عميق طوفت خلالها أرجاء العالم من شرقه لغربه

حكايات أهالينا بالسودان احتفالاتهم عاداتهم, ودهم , حبهم للضيف وروايات تتمايل معها طرب

لكن علقت بذهنى قصه وجدتها حاله انسانيه تستحق أن يعيها عقلى ويتفحص جوانبها وأن يذكرها قلمى وتحتويها أحضان مدونتى

تدور القصه حول أحد الصيادين الذى يعمل فى الصيد بواسطة الكلاب المدربه كان هذا الصياد خارج لتوه من تجربة زواج فاشلة هجر على أثرها المجتمع ليسكن وحيدا فى كوخ بعيدا . أختار الصياد من كل كلابه المدربه كلب مخلص واحد فقط ليصاحبه فى منفاه الاختيارى  ولد هذا الكلب من أب ذئب  لكنه تعلم من أمه الوفاء

صار هذا الكلب رفيق الصياد برحلات صيده  وشريكه فى كوخه ونديم كأسه  أعتاد الكلب أن ينام بأحضان الصياد وان يستمع لحكاياته كل ليله  دون ملل او كلل

لكن لأن دوام الحال من المحال فقد صادف الصياد بأحد رحلات صيده فتاة جميله جدا  استطاع ان يخلصها الصياد من أيدى خاطفيها وعلم بعدها إنها جاريه سلبت من بلاد بعيده

أصطحبها الصياد الى الكوخ لتعيش معه ثم تطورت الى حالة حب ومن ثم زواج كان الكلب فى كل هذا رفيق لحواراتهم ولضحكاتهم وللحظات الغزل والعشق  لكنه لم يكن يدرى أنها بمجرد الزواج سوف يترك كوخه ليعيش  لياليه الباردة نائم أمام باب الكوخ وحيدا يتسمع لضحكاتهم من بعيد

أشهر قليله وأصبح للكلب شريك ثالث فى صاحبه فقد رزق الصياد بولد صغير , أعتاد الكلب على أن يكتم غيظه وأعتاد على أن ينام يحرس صاحبه خارج الكوخ وحيدا  , لم يمنح القدر الصياد فرصه أكبر للاستمتاع بالزوجة الجميله فأصابها مرض وماتت على اَثره وتبقى الصياد وكلبه وأبنه الوحيد

لكن كيف لهذا الصياد أن يغدوا لصيده ويترك ولده وحيد فى هذا المكان المهجور ؟ لكن لابد لهم من طعام , ثقة الصياد فى كلبه كانت بلا حدود فأصبح يترك الولد بصحبة الكلب  ويذهب للصيد ويعود بالمساء وينام بكوخه مع الكلب والولد

ذات مساء وعند عودت الصياد من الصيد صدمه ما رآه لم يجد الولد , فقط وجد الكلب وقطرات الدم تتساقط من بين أنيابه وهو يلهث وينظر الى الصياد

أصاب الصياد حاله من الجنون تذكر أن هذا الكلب أبن لذئب , وكيف له أن يؤمن أبن الذئب على ولده ؟ تعالت صيحاته وحمل عصاه وانهال على راس الكلب بضربات قاتله كان كلما رفع يده بعصاه رفع الكلب رأسه ونظر اليه ودموعه تنساب ولا يقاوم  كانت عيون الصياد تهرب من أن تلاقى عيون الكلب وينهال بأقصى قوه على رأسه حتى لفظ الكلب أنفاسه

جلس الصياد على باب الكوخ يبكى أبنه ويلعن كلبه ….. لحظات مرت فى صمت رهيب لم يقطعها إلا صوت من أعلى شجره أمام الكوخ لطفل يبكى …. رفع الصياد رأسه فوجد طفله معلق  بعناية وسط تجمع للأغصان تحميه من السقوط قفز الصياد اليه فوجده  بخير وبعض قطرات الدم تلوث ثيابه

حنظله 2[6]جال الصياد حول الكوخ وجد أحد الذئاب مقتول وملقى خلف الكوخ وبفمه بعض الأجزاء من ثوب الطفل

سقط الصياد على ركبتيه منهار عندها فقط أدرك أن الكلب خاض معركة دامية مع الذئب "أباه" حتى قتله وحمى الطفل من أنيابه

عندها أدرك الصياد معنى دموع الكلب حين أراد قتله , لم يبكى الكلب خوفا من الموت  بكى الكلب لغدر  لفراق صاحبه .

          شكرا يا عم بدر يا سودانى يا جميل

الخميس، 10 ديسمبر، 2009

على مصطبة شيخ البلد 7

                                                                  الريف

حنظله 2أستمتع كثيرا بالحديث عن الريف أشعر بحالة عشق تجاه كل ما هو ريفى أشعر بمسئوليتى تجاهه وتجاه فلاحيه  أتألم لآلامهم وأفرح لفرحهم

حين يجتاحنى الملل – وكثيرا ما يحدث- أهرب الى غيطانه أقتطع سويعات لإعادة شحن بطارياتى  أرى الكبرياء فى شموخ النخيل وأشجار الكافور  وأشعر بالقشعريرة لرؤية مياه الجداول تنساب  أمامى أملئ صدرى بنسيمه  أعانق بعيونى فلاحيه  وحيواناته التى أعشقها

أشعر بألم شديد  لحال الفلاح المصرى هذا الإنسان الجميل والدافئ فى أحاسيسه  الذى يمثل بمعالم وجهه وبخرائط الزمن التى رسمت على وجنتيه تاريخ بلد هى منذ فجر التاريخ تقدس الفلاح
أتوغل بخطواتى الى أعماق الغيطان – الحقول – كلما تقدمت أكثر أدركت واقع أخطر الفلاح لم يعد يمتلك من الارض إلا الفتات بضع قراريط من الارض المجهده  رغم إعادة تشكل معالم الحدود الفاصله بين الملكيات بالريف فلقد بدأت معالم إقطاعيات جديدة تظهر للوجود تتعجب إذا علمت أنها  ليست أملاك للفلاحين  فقد تحول الفلاح من مالك الى اَجير يزرع الارض مقابل قوت يومه 

حين تتساءل عن الملاك الجدد او طبقة الإقطاع الجديدة تكون الصدمة حين تعلم إنهم ليس إلا حفنه من كبار الموظفين والمستشارين ومديرى الإدارات ورؤساء الجمعيات الزراعيه والمجالس المحليه للقرى والمدن الصغيره
يتسلل اليك بلؤم ودون قصد نفس السؤال " من أين لك هذا" تجد نفسك تجلس على الارض وتعد على أصابعك سنوات الخدمه للموظف  فلتكن 30 عام وتضربها فى عدد شهور السنه لتجدها 360 شهر اى 360 راتب  وتضيف اليها الحوافز والعلاوات والرشاوى المستحقه  فلنقل 400 راتب  لو خصمنا من الراتب مصاريف الأكل والشرب والملبس وتعليم الابناء والدروس الخصوصية والسيارة والبنزين والعلاج وووو  ونخصم ليه؟!! فلنعتبره بخيل  ويوفر كل شهر 500 جنيه  ليكون إجمالى الراتب للموظف المحترم 200 ألف جنيه بالتمام والكمال مع العلم بأنه لم يسبق له السفر للخارج ولا يوجد لديه ميراث يغنيه
السؤال الأهم كم يبلغ ثمن الفدان الواحد من الارض ؟
الفدان الجيد فى حدود ال200 ألف جنيه وثمن أرض الإصلاح الزراعى فى حدود 100 ألف جنيه اى أن الموظف المحترم يستطيع شراء فى حدود من فدان الى اَثنين  فلنقل  خمس أفدنه فمن أين أتت العشرة أفدنه والعشرون ؟ ومن أين تأتى 200 فدان بجبل الصالحيه و500 بسيناء وأمثالهم بسهل الطينه ببورسعيد ؟
هل رواتب الحكومة المصريه تحسنت للحد الذى يفرز ملاك إقطاعيات بمثل ما هو موجود الآن بجنوب سهل الحسينيه ؟
تساؤلات كثيرة وكثيرة جدا تتسلل اليك لا تترك لك فرصه للاستمتاع فتجد نفسك تعود الى دارك وأنت مصاب بالاكتئاب والحسد والحقد الطبقى وربما خرج عليك من يتهمك بالشيوعية

هل تعلم
هل تعلم أن نسبة العاملين بالزراعة فى مصر "الفلاحين" تصل الى نحو  55% من القوى العامله فى مصر  وأنهم لا يملكون نقابه تحميهم ولا تأمين صحى يعالجهم ولا معاش يؤمن لهم حياه كريمه فى اَواخر أيامهم
هل تعلم أن إنتاجية القيراط الواحد  لا تتعدى نصف ما ينفق عليه من أسمده فقط
هل تعلم أن الفلاح هو المصرى الوحيد الذى يسدد الضريبة العقاريه على الارض- التى كان يملكها قبل سنوات طويلة وتم بيعها-  حنظله 2[5]ومازال مستمر فى الدفع خوفا من قيام الحكومة بالحجز على حوائط الدار  ولا أدرى لماذا لا يحجزون على الارض ذاتها ويتم الحجز على الدار أم أن الحكومة متاكده أنه لا يملك سوى الدار؟
هل تعلم أن الفلاح أصبح هو المتهم الوحيد بالزيادة السكانية فى مصر  وربما يخرج علينا قانون بإزالة رجولته وجعله من الخصيان
هل تعلم أن 99% من علماء وأطباء وفنانين وقادة ونوابغ مصر من الريف

للحديث بقيه

السبت، 28 نوفمبر، 2009

بلا رتوش او تجميل للكلمات

حنظله 2لا أدرى هل أعيب على الغربه أم أشكرها فلولاها  ما خرجت من الدائرة الضيقه التى كنت محبوس بداخلها تعودت أن أنظر للحياة من منظور ضيق ولا تتسع مداركى سوا لأدراك وجهة نظر محليه لأحداث العالم فكل ما يقال من وجهات  نظر او أخبار  عبر وسائل الإعلام المحليه تصبح حقيقة لا جدال فيها ولا مزايدة عليها.  ولكن من جرب الاغتراب خارج أرض الوطن يستطيع أن يرى الاحداث من منظور أوسع ووجهات نظر مختلفة

بعد كل هذه المقدمه

لابد أن أدخل فى الموضوع كما يقال فى مصر " خش فى الموضوع" عايشنا جميعا أحداث مباراة السقوط العربى  بين مصر والجزائر ولقد أكرمنى الله بأن عايشتها وسط جمع من جنسيات عربيه مختلفة , الى جوارى السودانى والسعودى والمغربى والسورى واللبنانى واليمنى والمصرى المتعصب والمصرى الذى لا يدرى من المباراة سوى أنها معركة

وسط كل هذه الجنسيات كان لابد لى أن أكون سفير لبلدى فأدافع عن كرامتها واثأر لهزيمتها , الجميع لم يشاهدوا سوى أحداث المباراة المتمثله فى التسعون دقيقه وهى  بحمد الله كانت خاليه من المعارك والمشاحنات ومرت مرور الكرام  ولذلك فجميع العرب متيقنين أن هزيمة مصر كانت على أرض الملعب هزيمة رياضيه لم يشوبها شائبة وأن أى رد فعل  من المصرين لن يكون سوى تبرير الهزيمة 

ولذلك كان لابد لى أن انسحب كاتم غيظى فى صدرى ودون أن اطلق حتى اَهات الحسرة وأن أتحلى بالروح الرياضيه

ولكن ما أقلقنى ولم يسمح لى بلحظة نوم واحده ليلة هذه المباراة هى شماتة الاخوه العرب وفرحتهم البادية على الوجوه ومكالمات الجوال  التى تتشفى فى مصر وهزيمتها  وربما يتسع المجال لتفسير أسباب أفراح العرب لهزيمة مصر 

شاهدت أحداث ما بعد اللقاء وشاهدوه العرب جميعا وانتظرت لليوم التالى  لكى ألمس لديهم رد فعل يدين الهجمات الهمجيه التى تعرض لها الجمهور المصرى  وللأسف صدمنى رد الفعل العربى  وإليكم  بعض هذه الردود

انا   :- رأيت ما حدث فى بلدكم يا عم بدر " سودانى الجنسيه" ؟

بدر  سودانى :- شنو حصل ؟!! يا مهندس …. لو منتخب مصر فاز وتأهل لكأس العالم ونصف الجمهور فقد حياته هل كان الإعلام المصرى سوف يقيم الافراح أم سوف يتابع الجنازات ؟

انا : نظرات استفهام

بدر :- لماذا تبرر الهزيمة؟

ابو احمد يمنى :- أين الروح الرياضيه  يا مصرى؟ الجزائر هزمت منتخب مصر وانتهى الامر

سعودى :- يا مصرى هناك مثل مصرى يقول " لا تعايرنى ولا اعيرك الهم طايلنى وطايلك" 

عمر المغربى :- أين القنوات المصريه عقب المباراة ؟ ماذا لم تستمر أفراحهم وطبلهم ومزمارهم؟ أين شوبير وشلبى ومصطفى عبده ؟  هم سبب هزيمة مصر  هم قاموا بشحن الشعب الجزائرى وأوصلوهم لدرجة الثأر لكرامة بلدهم , واحتفلوا بفوز مصر والتأهل لكأس العالم قبل مباراة الخرطوم  وزرعوا فى لاعبى منتخب مصر  أنهم تأهلوا لكأس العالم عقب مباراة القاهره وأنهم ذاهبون للسودان للاحتفال فقط لا غير

رامى الفلسطينى :- يا مهندس أين الجمهور المصرى الكروى ؟! أين روابط المشجعين ؟! أين جمهور الدرجه الثالثه؟! لماذا تعاملت مصر مع المباراة على إنها مهرجان سينمائى؟ وما كل هذا العدد من الممثلين والمطربين؟ ولماذا تواجد الحزب الحاكم وسط المدرجات بلوحاته وإعلاناته وقادته؟! 

انا :- صمت

فراس سورى : هزيمة مصر تمت بالقاهرة قبل مباراة الخرطوم

عامر لبنانى : يا مصرى أين رجال اتحاد الكره  المصرى ونجوم الكره المصريين ليلة المباراة؟!

بدر السودانى:  ليلة المباراة كان جميع أفراد اتحاد الكره الجزائرى بالسودان للتجهيز للمباراة وكانوا جميعا يد وحده . لكن اتحاد الكره المصرى كان يرقص فى مصر على قناة مودرن

من يتحمل مسؤولية الاعداد للمباراة من الجانب المصرى؟

لا تقل لى السفير ….. هل السفير  لديه خبرة إعداد مباراة كره ؟  السفير يستطيع ترتب الاستقبال والمعلومات ….. لكن من  يرتب الجمهور والتذاكر والحكام ؟

اتحاد الكره المصرى  ترك المباراة للجزائريين يديرونها على هواهم ….  شحن لجنة الفيفا والحكام واللجنة المنظمه من السودان ضد مصر وشراء تذاكر الجمهور السودانى من السوق السوداء 

أعتقد كان لا بد لى من الانسحاب

لأن اى كلام سوف يقال عن الاعتداءات على الجمهور سوف تكون تبرير ولن تجدى فى الضحك على الاخوه العرب لتمتعهم بمقدار من الذكاء والفهم  للأحداث اكبر مما نتوقعه نحن

فى النهاية

خلاصة ما يدركه الاخوه العرب عن الاحداث 

مصر هزمت بالقاهرة قبل أن تلعب فى الخرطوم 

اتحاد الكره المصرى تخاذل  عن دوره  وترك ساحة المباراة للجزائريين وارتمى فى أحضان القنوات الفضائيه "موسم وسبوبه  كل كأس عالم وانتم طيبين " كان الإتحاد فى انتظار أن يحقق الانجازات على يد المعلم  لأجل ان يشاركهم فى تقسيم الغنائم والجوائز والتصوير مع رئيس الجمهورية

الإعلام  المصرى تحدث كثيرا ولكن لم يُسمع احد لأنه لم يقدم للعالم الرموز المصريه التى يحترمها والمصداقية التى تصل للقلوب ما حدث بعد المباراة كان مسرحيه هزليه تم إعداد فصولها  فى استوديوهات التلفزيون وخيال المصريين

العرب تتساءل عن سر وجود الحزب الحاكم فى المدرجات

الخلاصه

حنظله 2[5]اعتقد أن الخطاب الإعلامى المصرى لابد من إعادة دراسته لكى نستطيع أن نستفيد من أخطائنا وأيضا لكى نستطيع أن نكتسب حب واحترام الاخرين ونستطيع ان نصل بقضيتنا الى النقطه التى يحترمنا ويقدرنا فيها الاخرين 

اعتقد أن نفس الكلام ينطبق على كل قضايانا العربية والمصرية

الاثنين، 23 نوفمبر، 2009

«الإلغاء» و«الاختزال» و«التعويض»

حنظله 2من اجمل ما قرأته تعليقاٌ على مباراة السقوط العربى بين مصر والجزائر مقال للدكتور / غازى صلاح الدين مستشار الرئيس السودانى وهو ليس غريب على شخصيه بحجم الدكتور غازى فقد تابعته عبر حواراته ومقالاته الخاصه بمعالجتة لقضية دارفور ولنبدأ اولاٌ بعرض المقال المنشور بجريدة الشرق الاوسط
كرة القدم والوقوع في مصيدة التفاهة 
  كان عمي سليمان العتباني، رحمه الله، من لاعبي نادي المريخ السوداني ومؤسسيه وثاني رئيس له في عشرينات القرن الماضي، فكان منطقيا أن كل جيله في أسرتنا، بمن فيهم والدي، كانوا من المتعصبين لنادي المريخ.
ما لم يكن منطقيا هو أن معظم الجيل التالي في الأسرة، أبناء ذلك الجيل المؤسس لنادي المريخ، أصبحوا من غلاة مشجعي نادي الهلال، الخصم التقليدي لفريق المريخ. والآن يبدو، لمزيد من العجب، أن أبناء الأسرة من الجيل الثالث الراهن قرروا العودة إلى الجذور المريخية.
لم تشغلني هذه المعضلة كثيرا فقد حررتني التجارب ـ وقبل ذلك المبادئ ـ من العصبيات الصغيرة، لكنني من باب التفكه الفكري ظللت أحاول العثور على تفسير منطقي لظاهرة العصبية الكروية، كيف تنشأ، وكيف تتوارث ـ أو لا تتوارث حين ينبغي أن تتوارث ـ وكيف تطبق تجلياتها على بعض الناس وتملي عليهم حياتهم، حتى أنها قد تؤدي بعض أحيان إلى حروب بين الدول. ولم يهدني تفكري إلى إجابات منطقية، فزهدت في البحث، وزهدت في متابعة مباريات كرة القدم، حتى كانت الأربعاء الماضية ليلة المباراة الأخيرة بين مصر والجزائر في الخرطوم. وما شدني يومئذ إلى الحدث وألزمني منزلي رغم مشاغلي هو أن المباراة بملابساتها الكثيرة جاوزت أن تكون حدثا رياضيا محضا إلى أن تصبح حدثا سياسيا من الطراز الأول، ومهددا لكل الأسس التي بنى عليها الحالمون من أسلافنا نظرية الأمن القومي العربي.
ومن أراد أن يشخص بعض أدواء الحياة العامة في البلاد العربية من خلال متابعة تلك المباراة سيكتشف متلازمة ثلاثية علاماتها: «الإلغاء» و«الاختزال» و«التعويض»، وهي علامات مشهورة في أدواء السيكولوجي الفردي أو الجمعي. وما ينبغي التنبيه له هو أن هذه الأدواء لا علاقة لها بكرة القدم من حيث هي رياضة محترمة، لكنها ذات علاقة بالكيفية التي تعبر بها المجتمعات عن أزماتها.
أما الإلغاء فقد تمثل في أن عمليات التعبئة التي صاحبت المباراة قد مسحت، أثناء المباراة على الأقل، تاريخ أمة عظيمة كمصر من ذاكرة النظارة أمثالنا؛ ففي لحظة لاوعي غاب عن عقول المتحمسين لنصرة فريقهم بأي ثمن المصلحون والساسة من الإمام محمد عبده على سبيل المثال لا الحصر، إلى سعد زغلول، ومن حسن البنا إلى عبد الناصر. أما علماء مصر الذين زحموا التاريخ بمناكبهم أمثال الليث بن سعد وابن منظور وجلال الدين السيوطي وطه حسين ومن في حكمهم من الأفذاذ فقد انزووا في أجواء المباراة إلى ركن قصي.
وبالمقابل غابت من نواظر المتحمسين من الطرف الآخر إسهامات الجزائريين في التاريخ وشدة بأسهم في مجالدة المستعمرين التي ألهمت الشعوب المستضعفة وقدمت لها ملحمة عظيمة من ملاحم الجهاد ضد المستعمر. هكذا غاب، أو غيب، الأمير عبد القادر الجزائري، وابن باديس، والمجاهدة فاطمة نسومر، والمجاهدة جميلة بوحريد. وبالطبع اختفى عن ناظرينا تماما علماء ومفكرون كمالك بن نبي. أما المليون شهيد فلم يعودوا أكثر من إحصائية في مكتب سجلات الوفاة. ولم يسعف العلاقات المصرية ـ الجزائرية أن قلعة بني سلامة التي كتب فيها ابن خلدون مقدمته ثم هاجر ليستقر بالقاهرة ويتولى القضاء المالكي بها ثم ليتوفى بها، هي في ولاية تيارت غرب العاصمة الجزائرية.
هكذا من خلال عملية الإلغاء المرضي غاب كل ما يجب أن يكون حاضرا في العلاقة المصرية ـ الجزائرية وحضر كل ما يجب أن يكون غائبا.
وباجتياز مرحلة «الإلغاء» بنجاح أصبحنا مهيئين للعملية التالية وهي «الاختزال». والاختزال كما في رواية جورج أورويل (1984) حيلة يلجأ إليها «الأخ الأكبر»* من أجل برمجة أعضاء المجتمع ومغنطتهم حتى يفقدوا الإرادة والقدرة على التفكير والاختيار الحر. وهذه البرمجة التي تقوم بها «وزارة الحقيقة» في دولة «أوشينيا» تعتمد في جانب منها على إلغاء المفردات اللغوية والاكتفاء بمفردة واحدة ما أمكن، حتى تختفي الظلال الدقيقة للمعاني وتتبسط المضامين إلى درجة الابتذال. وفي مباراة مصر والجزائر جرت عملية برمجة اختزلت الدولتين إلى لونين أحدهما أحمر والآخر أخضر. فمصر، بغض النظر عن رمزيتها وإسهامها، هي محض لون أحمر، والجزائر، لا يهم تفردها التاريخي وامتيازها، هي فقط لون أخضر. والأمر باختصار أمر حرب، والحرب في صميمها بين طائفتين مختزلتين في لونين، وأنت بالخيار، ويا لضخامة الخيار، بين أن تؤيد الأخضر أو الأحمر. أما وقد اخترت، فالمعركة كما في ألعاب الحاسوب معركة كسر عظم ولا مخالفات فيها.
الضلع الثالث من المتلازمة المرضية هو «التعويض» الذي يصفه علماء السيكولوجي بأنه استراتيجية يتبعها الفرد أو الجماعة من أجل مغالبة عقدة نقص ناجمة عن فشل في الوفاء بالمهمة الأصلية التي ينبغي أداؤها. فالطالب الذي يفشل باستمرار في دروسه قد يلجأ إلى استراتيجية عدوانية منظمة ضد أقرانه لإبراز تميزه العضلي. وما من شك في أن عمليات الشحن والتفريغ التي لازمت المباراة وصاحبتها قبلا وبعدا واشتركت فيها الأمة العربية، إن لم يكن مباشرة فمن منازلهم، كانت استراتيجية تعويض عن فشل سياسي كبير. فتعبئة كالتي جرت، وجرّت إليها عشرات الملايين من المشاهدين من كل عاصمة وقرية عربية، إضافة إلى عواصم وقرى أوروبية وآسيوية وأفريقية، هي تعبئة كانت تصلح لمواجهة حربية كبرى أو لقفزة حضارية عظمى.
إن الذي جرى لم يكن مشكلة تخص الحكومات وحدها، لكنه عبر عن أزمة شعوب ومجتمعات لا تدري ما أولوياتها ولا ترتيبها، دعك من أن تعي رسالتها العظيمة التي اختصت بها. وهي أزمة كان لبعض وسائل الإعلام غير المسؤول القدح المعلى في إثارتها وتزكيتها، وهي التي لعبت فيها دور «الأخ الأكبر» بامتياز.
بعض العزاء هو أن التجربة أثبتت لنا أنه على الأقل توجد طاقات جبارة في مجتمعاتنا قابلة للاستثارة، ولو أنها وجهت إلى الوجهة الصحيحة فقد تحقق النهضة المرجوة، نهضة شاملة لكل وجوه الحياة تحتل فيها الرياضة مكانها الرفيع ولا تختزل في حماسة غوغائية هي في حنظله 2حقيقتها تعبئة تعويضية عن نكسات الأمة. ومن أجل أن ننجز تلك النهضة علينا أن نجتنب الوقوع في مصيدة التفاهة والغيبوبة الجماعية، تماما كما نجتنب في لعبة الكرة أن نقع في مصيدة التسلل. وهذه ليست مهمة الحكومات وحدها، بل هي في المقام الأول مهمة المجتمعات والحركات السياسية والإصلاحية بداخلها.
* «الأخ الأكبر» في رواية أورويل هو كناية عن دكتاتورية شاملة وعريضة يمارسها المجتمع والدولة وأجهزة عديدة مترابطة تتحكم في أفكار الناس ومعتقداتهم وتعبيراتهم.. وهي اليوم أشبه عندي بما تمارسه بعض أجهزة الإعلام"

اعتقد ان الرساله وصلت

الجمعة، 13 نوفمبر، 2009

الدم العربى


حنظله 2[5]صدمنى كمصرى أعشق بلدى ما صار اليه الحال من انحطاط  مصاحب لمباراة كرة قدم . تذكرت حين اقتطعت مصر من قوتها وقوت اولادها لكى تساعد الاخوه الجزائريون الثوار.   وكيف دفعت مصر الثمن باهظا من دم ابنائها حين اجُبرت على ان تُجابه ثلاث قوى من اعتى الجيوش فى العدوان الثلاثى على مصر. وكلنا يعلم علم اليقين ان  فرنسا شاركت فى العدوان بدافع الانتقام من مصر

  •   ولكن ألم يكن للجزائريين اَيادى بيضاء علينا؟
  • أقولها وبكل فخر أن أرض سيناء قد ارتوت بدماء الجزائريين  تماما مثلما ارتوت بدماء المصرين  واليكم هذه الحقائق

    كانت الجزائر من أوائل الدول التي ساعدت المصريين في حرب أكتوبر 1973 و قد شاركت بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية ، كان الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين قد طلب من الاتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرساله إلى المصريين عقب وصول معلومات من جاسوس جزائري في أوروبا قبل الحرب مفادها أن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر وباشر اتصالاته مع السوفيت لكن السوفيتيين طلبوا مبالغ ضخمة فما كان على الرئيس الجزائري إلى أن أعطاهم شيك فارغ وقال لهم أكتبوا المبلغ الذي تريدونه ، وهكذا تم شراء الطائرات والعتاد اللازم ومن ثم إرساله إلى مصر ، و هذه بعض إحصائيات لما قدمته الجزائر لهذه الحرب التي كانت هي ثاني دولة من حيث الدعم للحرب .
    الوحدات:


    عدد3 فيالق دبابات
    فيلق مشاة ميكانيكية
    فوج مدفعية ميدان
    فوج مدفعية مضادة للطيران
    عدد 7 كتائب للإسناد
    التعداد البشري:
    عدد 2115 جندي
    عدد 812 ضابط صف
    عدد 192 ضابط
    العتاد: البري:
    عدد 96 دبابة
    عدد 32 آلية مجنزرة
    عدد 12 مدفع ميدان
    عدد 16 مدفع مضاد للطيران
    الجوي:
    حنظله 2سرب من طائرات ميغ 21
    سربان من طائرات ميغ17
    سرب من طائرات سوخوي7
    مجموع الطائرات : حوالي 50 طائرة
  • ان التعانق بين الشهداء المصرين والشهداء الجزائريين يدفعنا نحن على الاقل ان نبقى على الحب والاحترام بيننا وألا ننساق خلف قله جعل الله عقولهم فى أقدامهم


الخميس، 12 نوفمبر، 2009

على مصطبة شيخ البلد 6

 

فيلسوف الساقيه القديمهالحمار والساقية

فى الصغر كنت دائما اتوقف عند موقف لا استطيع ان انساه كنت اتوقف كثيرا وأفكر اكثر

كنت دائما اتوقف أمام الساقيه وأنا اَرى ذلك الثور وهو مغمض العيون وهو يدور ويدور ولا يتوقف  ما كان يشغلنى ما هو شعوره ؟ هل هو مدرك لحقيقة ما يقوم به ؟ أم أنه مجبر على هذا الحال ؟ و اتسأل اذا كان مجبر فلماذا لا يثور على وضعه ولما يدور فى سكون وهدوء وانسيابية شديدة

كان والدى يصطحبنى للحقل كى أساعده  فى الجلوس بجوار الساقيه  أسفل شجرة التوت وأنا أحمل فى يدى أداه حديديه تشبه الجرس حين تتوقف الجاموسه أهزها فتسرع فى التحرك

أعتدت عليها واعتادت علىٌ, كنت كثيرا أسترئف بحالها فلا أهز الجرس بيدى بل اصبر عليها كى تستريح . ولكن شئ غريب يحدث حين لا تسمع صوت الجرس  تحرك رأسها فى الاتجاهات المختلفة تتسمع اى صوت  تبدأ فى الهمهمة بصوت  قلق كأنها تبحث عنى  كنت ارفع صوتى فأراها تهز رأسها  فرح وتبدأ فى الدوران  بسعادة محسوسة

وحين يبدأ والدى فى تحريرها من الساقيه أراها تتمسح به  وتمسح رأسها به فى علاقة  ود جميله وغريبة   

حنظله 2ما كان يشغلنى تلك العلاقة الودية التى ولدت بنى وبينها رغم كونها  مستغله فى عمل شاق وأنا  بالنسبة لها امثل الجلاد الذى يضربها حين تتوقف بلا رحمه

لا ادرى لما تذكرت هذا الموقف الان

ولكن تستوقفنى العلاقة بين الظالم والمظلوم  هل حقا تتوالد علاقة حب خفيه بينهما ؟

استوقفنى مقال  للأديب علاء الاسوانى  كان بعنوان " هل اصيب الشعب المصرى بمرض استوكهلم" وحين قرأته ادركت ان ما كنت افكر به من احاسيس تتولد بين الظالم والمظلوم هى حقيقة علميه  قتلها علماء علم النفس والاجتماع بحثاً

الثلاثاء، 3 نوفمبر، 2009

الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2009

على مصطبة شيخ البلد 5

نيلنا ولا نيلهم ?!!      الله ينيلهم بنيله   296-91

  • امبارح  فكرت اسهر قدام التلفزيون  وأتفرج على منى الشاذلى  لكن سرقنى برنامج تانى منها  البرنامج كان مستضيف د.م / ممدوح حمزه
  • بصراحة ما اقدر تش اهرب منه لأنه كلام مهم جدا  وخطير جداً  بيتكلم عن مياه النيل وسدود اثيوبيا ومخططات صهيونيه  للسيطرة على  مياه النيل
  • انا بصراحه غير مقتنع  ان اهداف اسرائيل  استغلال المياه  وتوجيهه لبلادهم اصله كلام مايدخلشى العقل  لكن اعتقد ان الهدف  هو الاضرار  بمصر بأى طريقه ممكنه يعنى اعلان حرب  بس من نوع تانى
  •  عندنا فى الفلاحين  لو واحد فكر يقطع ميه عن ارض جاره ممكن يروح فيها ناس كتير وتبقى حرب  طيب ليه احنا فى مصر عجزين عن ادراك حنظله 2حجم المشكله؟  وما فهمناش الاهداف  الخبيثة من سدود  اثيوبيا ؟
  • يعنى يا ناس الترعه بتاعتنا  ماهيبقاش فيها ميه  وماعدتش هقعد عليها تانى؟  يعنى الخضرا والزرع  وشجر التوت والصفصاف  وكل دى  ماهيبقاش موجود على الترعه؟؟
  • بالله عليكم  هتبقى مصر دى  مصر  ؟؟؟
  • كفايه كده  لانى بجد قرفان

الاثنين، 12 أكتوبر، 2009

على مصطبة شيخ البلد 4

من اين لك هذا ؟

مخيمر: قبل ما تبص  وتملى عيونك بجماله  صلى على النبى ?

مخيمر : ايه رأيكم فى العربية الجديدة ؟؟؟ 

سعداوى :عربيه حضرة العمده  عربيه ماركة بى ام جحش    

 1

ابوالمعاطى : طيب ممكن أسال سؤال ؟

سعداوى : قول يا ناصح

ابوالمعاطى: يا ترى الحمار دى مصدره ايه ؟ يعنى من اين لك هذا ؟

 سعداوى : زمان سمعنا  ان العمده كان بيقفل صناديق انتخابات مجلس الشعب فى بلدنا لصالح ناس تانيه ويساومهم

مخيمر : يعنى ايه ياوااااد؟

سعداوى : -بعد ما اتعدل فى قعدته-  يعنى مره ياخد ارض مبانى فى وسط الكتله السكنية ومره ياخد ارض زراعيه  فى اجود اراضى البلد ومره يستولى بوضع اليد على اراضى وأملاك الدوله وطبعا  الاراضى المملوكه للدولة هى حق مشروع لعائلة العمده بس او اى حد العمده يكون راضى عنهحنظله 2

مخيمر: يا سنه كوبيه يااوااااااااد بلاش فلسفه هتودينا فى داهيه

سعداوى : على فكره انا  بقصد العمده  بصفته  وما بقصدش اى عمده بالاسم

مخيمر : ايوه اخلع منها بعد ماولعت البلد

سعداوى : واللى على راسه بطحه يحسس عليها 

ابوالمعاطى بيهرش فى راسه فوق الطاقيه :طيب حذر فذر الحمار ده مصدره ايه؟  

الأحد، 11 أكتوبر، 2009

على مصطبة شيخ البلد 3

على ابو خليل

1

حنظله 2كانت عقارب الساعة تقترب من الرابعة صباحاً حين استيقظت من نومى , نسيم السحر يخترق نافذة الغرفه محمل برائحة زهور البرتقال , عينى  تتعلق بعقارب الساعة صارت تدور معها ثانيه بثانيه حتى عانقت الرابعة تماماً, تشبثت اذنى بنافذتى تترقب صوتها , دقات قلبى تعلو , القلق يجتاحنى, القيت غطائى عنى قفزت من فوق سريرى هرولت الى الشرفه , فجأة انفرجت اساريرى وهدأت هواجسى فقد جائنى صوتها لتعلن قدوم الفجر

2

حين اصابه الكبر وأصبح جليس الدار وهجره ابناءه للعيش بين ضجيج المدينه, اصبحت هى خارج الخدمه ولم تعد من يومها تختال فخرا وهى تصاحبه فى كل مكان يذهب اليه

اعتادت ان تستيقظ بمجرد ان يستيقظ صاحبها تنفض جسدها وتستعد لكى تصحبه الى المسجد لصلاة الفجر كانت تشعر انها تزداد قوه حين تراه

هو ايضا كان يفتقدها بدأ يفكر فى مصيرها هل يطلق عليها رصاصات الرحمه ويبعدها عنه ام يطلقها لتسيح فى الارض ام يعمد بها الى رجل غيره ليمارس عليها طقوس الوجاهة والسيادة ؟

لكنه فى النهاية لا يستطيع فراقها . هداه تفكيره ان يرسلها لتعيش وسط حقله الى الابد

3

تعودت ان انظر اليها من شرفتى ان ارها تجلس مشغولة البال و عيونها تترقب قدومه ينتابها القلق تظل تروح ذهابا وجئ. لكن يجهدها الانتظار فتطلق صيحاتها ربما تصل اليه فيأتيها كى تطمئن عليه

اعتدت كل ليله ان استيقظ على صوتها حين تدق الساعة الرابعة فجرا لكن صرت استيقظ قبلها بثوان لتدور عينى مع عقارب الساعة منتظرا ان تطلق صيحاتها معلنه قدوم الفجر

لم اكن اعلم سر الشجن الغريب الذى بدأ ينتاب صوتها وما سر الحزن الذى يغمرنى حين اسمعها لعلها تعلم بمرض صاحبها فكلما اشتد عليه المرض ازداد صوتها ضعف

4

اليوم كان صوتها غريب ضعيف القيت عليها نظره رايتها تقف على الباب مشدودة العنق كأنها تنظر الى السماء

والدتى تدق الباب تخبرنى بوفاة على ابو خليل

وقفت عاجز عن الكلام للحظات نظرت اليها عبر النافذة وجدتها على حالها تنظر الى السماء لكنها اليوم هادئة تقف بخشوع وإجلال كأنها تراه

هممت الى داخل دارى مرت ساعات وأنا اجلس الى جوار والدتى منتظر ميعاد جنازته لكى اشارك اهله حزنهم ارتديت معطفى وتلفعت بعماتى وخرجت اهم للحاق بركب حنظله 2جنازته

امام الدار وقف ثلاث رجال من عمال الترحيله رأيتهم اعدوا حفره كبيره تسمرت امامها القيت نظرى بداخلها رايتها ترقد ممده بخشوع وعمال الترحيله يهمون بان يهيلوا عليها التراب لتستقر الى الابد

فجأة ركب جنازة على ابو خليل يمر امامى….. يتساءل ابنه عما بداخل الحفره….. صوت من بعيد يردد ماتت حمارة على ابو خليل

الثلاثاء، 6 أكتوبر، 2009

على مصطبة شيخ البلد 2

 

حكايات عمدة بلدنا

imageعمدة بلدنا ما بيطولشى أتقولشى حد داعى عليه , كل ما يجى عمده جديد ربنا يقصف عمره بدرى بدرى ونرجع تانى بلد من غير عمده

المشكله مش فى وجوده من عدمه ما هو كدا كدا وجوده ذى عدمه المشكله ان كل البلاد اللى جنبينا بتعايرنا وبتقول بلد من غير عمده ,غير ان العمده بيعمل للبلد شنه ورنه العمده راح العمده جيه العمده عمل العمده ماعملش

أول ما حضرة العمده الجديد يستلم التليفون وينقله لداره – ما هو التلفون رمز العمديه - أتقلشى خد قضاه معاه, الناس بقت تتشائم من التليفون اللى يقول تليفون مسحور من أيام سيدنا علاء الدين – بتاع المصباح السحرى- واللى يقول ساكنه جن المهم بعيد عن كل السامعين يادوب شهر أو اتنين ونسمع خبر العمده

وعمدية بلدنا ذيها ذى أى سلطه فى بر مصر فيها الطمعه وهى عائله واحده اللى بتتوارث العمديه ومن يوم العمديه  ما دخلت دارهم وهما عددهم بيقل وعيالهم ما بقوش أولاد أم عيشه –قصدى ما بقاش يعيش لهم أولاد- مع دى كله لساهم متمسكين بالعمديه مع ان العمده بقى عره وما فيش غفر ولا هيبه ويادوب ماشى وراه واحد من الدلاديل بتوعه –جمع ديل- المهم بعد أخر عمده ما مات والهم والحزن نزل على رجالة عائله العمده مش زعل ولا حزن على العمده لكن خوف ان الدور يجى عليه ويكون نصيبه العمديه الله لا يقدر ويروح فيها وكل واحد بقى يحلم بالكوابيس أتقلشى هيرموه فى نار جهنم
عائلة العمده عملوا اجتماع بالدوار بعد صلاة العصر علشان يختاروا العمده الجديد وكل الناس بقت ماشيه تجر فى رجليها جر والكل عامل نفسه عيان والمرض ماسكه وبيتهرب من العمديه
شيخ البلد وشيخ الغفر جمعوا الناس بالعافيه علشان جناب مامور المركز هيحضر معاهم مراسم اختار سعيد الحظ العمده

قعد جناب المامور بعد ما الكل قعد على الارض وقال مين هيرشح نفسه للعمديه مافيش حد رد , عادها تانى مافيش فايده
واحد لطع ونطع مالوش فى القعده اقترح اقتراح جاب للرجاله الصفرا من الخوف ,اقترح يعملوا قرعه وكل واحد من عيلة العمد يكتب اسمه على ورقة بفره – بتاعة السجاير اللف- ويلفها ويرميها فى حجر شيخ البلد والمأمور يختار واحده وصاحبها يبقى العمده
كل واحد طلع ورقة بفره من الصديرى وكتب اسمه إلا واحد بس ماكتبش فكرى العبيط
هو صحيح من عائلة العمده بس عبيط والكل قرفان منه . بيلف طول النهار فى البلد من بيت لبيت يتغدى هنا ويتعشى هناك وهى الحياه ماشيه
وقف المأمور وشيخ البلد قاعد وفرش حجره والناس كلاتها منتظره تعرف عمدتها مين المأمور سحب اول ورقه وقال بسم الله العمده هو هو هو ..... فكرى العمده

حنظله 2هاجت الناس والكل يعترض دى العبيط ههههه العبيط
فكرى من صدمته بقى يصرخ ويولول ويقول هموت ياناس والله ماكتبت اسمى…… حرام هموت
المأمور: لازم نسحب تانى والحمد لله ارتحنا من العبيط والباقى كلاتهم عاقلين
سحب التانيه وقال : فكرى العمده .......... هاجت الناس وفكرى بيلطم
سحب التالته فكرى العمده هاجت الناس وفكرى وقع من الصدمه اغمى عليه
سحب الرابعه…. الخامسه……. ياعائله لئيمه فكرى العمده
فكرى ما ردش جه دكتور الصحه كشف عليه بعد الفجر الشيخ عزوز فى مكرفون الجامع بينادى انتقل الى رحمة الله فكرى العمده فكرى العمده .......
لو اللغه صعبه دى لغة بلدنا

الاثنين، 5 أكتوبر، 2009

على مصطبة شيخ البلد 1

جحا بلدنا

لكل بلد من بلاد مصر المحروسة جحا  خاص بها من اهل الفكاهة وردود الافعال الغير متوقعه يتندر الناس بحكاياته وتتوارثها الاجيال كموروث شعبى

حنظله 2[5]

بلدنا بلد فقير فى اقصى شمال شرق محافظه الفلاحين الشرقيه  كل ما يشغل ناسها هو العمل من اجل ان يقتاتوا هم وأولادهم الذين تتسابق نساءهم فى انجاب اكبر عدد ممكن من الاطفال

بعد انقضاء يوم شاق من العمل  يتجمع اهل البلده على المصطبة ليتناقلوا حكايات الريف التى لا تنتهى يغلب على حكاياتهم الخرافات والسير الشعبيه ويختلط لديهم الواقع دائما بخلفيه من الخرافات والخزعبلات و اللا معقول  ولابد لكل يوم ضحية من بينهم يكون محور الضحك والاستهزاء والسخرية

 ابو تلاته احد عمالقة الضخك والفكاهة  صحى من النوم بعد العصر قرفان وخرمان  لف سجاره وجلس يستمتع بخيوط الدخان وهى تداعب شاربه  ويفكر فى شئون البلاد والعباد ولا ينسى ان يضع قدم فوق قدم من باب الوجهه الاجتماعية ولا يشغله كونه بلا ملابس داخليه مستمتع بإحساس الهواء البارد الذى ينعش جسده

وسط كل هذا نما الى علم ابو تلاته  خبر جعله يرقص فرحا وابتهاجا  ابو مرسى القهوجى احضر احد الصيطه –ودى اسم المطرب فى بلدنا - ليشدو بقصص الهلالى بقهوة الهيش لتغير وجهه الملل الذى يكسو معالم تلك البلد الفقير ولتحقيق مكسب قد يزيد عن شوالين ذره –عملة بلدنا حتى بداية الثمانينيات- سارع ابو تلاته الى الاستعداد وقص الشارب والاستحمام تمام  كما يفعل يوم العيد وأصبح يعد الثوانى والدقائق وهو يلعن ويسب فى كل ما حوله دون سبب سوى الانتظار

تسارعت خطواته ورفع  ثوبه اعلى من رأسه خوفا من الاتساخ وهو غير مهتم بما بدا للناس اسفل الثوب

على بعد خطوات من باب القهوة-دى اسم المقهى فى بر مصر كله- وقف انزل ثوبه برم شاربه نفخ صدره وأندفع الى داخل الخيمة ولم يستفيق الا بخيزرانه وقد التفت حول وسطه وصوت  جهور يطالبه بسداد عدد اتنين كوز ذره ونص  او ما يعادلها من العملات الاجنبيه اربع بيضات او نص قمع سكر وكانت الكلمات اشد وقع من العصا وفقد تبدد الحلم الذى انتظره وعاد ادراجه يجر اذيال الخيبة  وتلتهمه نيران الغيظ ونية الانتقام

فجأة لمعت عيناه وانفرجت اسارير وجهه وأسرع كالمجنون الى زريبة المواشى  واختار بقره كبيرة الجسم عرجاء عوراء وقد عقد النية على الباسها احلى الزينات والاشاربات ووضعها فى ابها صوره وبعدما تحقق له ما اراد  لثم وجهه وركب اعلى البقره وعهد بها الى الاطفال يسحبونها جهة القهوة  وهو اعلاها يرقص ويزغرد وكل اطفال البلده خلفه والنساء خرجن وتعالت اصوات الضحكات والزغاريد واندفع كل افراد القرية خلفه فى زفه تشبه الموالد حتى خلت كل الدروب والازقه من الناس وكان من الذين اسرعوا فى ركبه المطرب  وفرقته . والناس لا تدرى من الراكب البعض اعتقد انه احد الشحاذين او مجاذيب الطرق الصوفيه وانهالت عليه البركات من الناس حتى جمع من فعلته اضعاف ما كان يحلم به القهوجى ونام من ليلته وقد تحقق له السرور والغناء والانتقام معا     

   

الأحد، 4 أكتوبر، 2009

فى حب مصر

سهــى زكــى said...

واحد من الناس
تحياتى لك فى محبسك الغريب
بص بقى تصدقى انى حاسة بقيمة كل ذرة من تراب مصر وكل حاجة وتصرف وكل زبالة وكل جمال وكل تشرد وكل عز ، انا بحب مصر حب مرعب يخلينى كل مرة افكر انى اسافر احس انى رجلة تقيلة ويمكن يصيبنى شلل قبل ما اطلع الطيارة الكلام اللى بقوله دا رغم انه يبان عبيط شوية الا انه حقيقيى جدا انا ممكن اشجع الناس على السفر لاى مكان طالما هايقدروا يسيبوها لكن انا مش عارفة جسمى معجون بطينها تحولنى طوبة تحولنى تمثال تحولنى معجزة انا بحبها وبعشقها وناسى وقهوتى وبيتى وشغلى وعيلتى وحاجاتى الصغننة ونيلى بتاعى هو على فكرة النيلى بتاعى والسما بتاعتها بتاعتى والبحر والنور وكل حاجة فيها بتاعتى بحبها لانها معمولة ليا اما كل السلبيات المقرفة اللى انت قلت عليها فهى موجودة فى كل مكان على الارض ومش فى مصر بس الفرق اننا شعب جهور كدا وغاوى صياح واستعراض وعلى وشك يبان يا نداغ اللبان ، هو دا احنا واضحين لدرجة الفضح وانا بحبها بحبها بحبها وفى قلبى ساكن حبها
انا عارفة قيمتها يا صديقى واحد من الناس من غير ما اتحرك سنتى برا ارضها انا حنظله 2بعشقها بعشقها وبموت فيها
وان خدعتنى الامانى
او راح حبى فى زمانى
ارجعلك انت تانى تانى
ياصاحبة المكان يا اقوى من الزمان
يا حبيبيتى يا مصر
على فكرة لو حد قرا الكلام دا هايضحك عليا وعليك يمكن لكن بجد اللى انا قلته قاصدة كل حرف فيه بما فيه الاغنية بتاعة شادية " " اقوى من الزمان "
نهارك بلون قلبك ويارب يقصر ليالى الغربة على روحك

الثلاثاء، 15 سبتمبر، 2009

رباعيات صلاح جاهين

حنظله 2شاف الطبيب جرحي وصف له الأمل
وعطاني منه مقام يا دوب ما اندمل
مجروح جديد يا طبيب و جرحي لهيب
ودواك فرغ مني .... و إيه العمل
عجبي !!!

أعرف عيون هي الجمال و الحسن
و اعرف عيون تاخد القلوب بالحضن
و عيون مخيفة و قاسية وعيون كتير
وباحس فيهم كلهم بالحزن
عجبي !!

إيش تطلبي يا نفس فوق كل ده
حظك بيضحك و انتي متنكده
ردت قالت لي النفس : قول للبشر
ما يبصوليش بعيون حزينة كده
عجبي !!

إقلع غماك يا تور وارفض تلف
إكسر تروس الساقية و اشتم وتف
قال : بس خطوة كمان .. وخطوة كمان
يا اوصل نهاية السكة يا البير تجف
عجبي !!!

سنوات وفايته عليا فوج بعد فوج
واحدة خدتني ابن والتانية زوج
والتالتة أب خدتني .. والرابعة ايه
ايه يعمل اللي بيحدفه موج لموج

ووعجبي


يا حزين يا قمقم تحت بحر الضياع
حزين أنا زيك و إيه مستطاع
الحزن ما بقالهوش جلال يا جدع
الحزن زي البرد ... زي الصداع
عجبي !!!!

علي بعد مليون ميل من أرضنا
من الفراغ الكوني بصيت أنا
لا شفت فرق بين جبال و بحور
و لا شفت فرق ما بين عذاب أو هنا
عجبي !!

إنسان أيا إنسان ما أجهلك
ما أتفهك في الكون و ما أضألك
شمس وقمر و سدوم و ملايين نجوم
و فاكرها يا موهوم مخلوقه لك
عجبي !!

نظرت فوق للنجوم و انا ساير
رجليا عترت في الحفر و الحجاير
بقيت أقول و انا ع التراب: يا سلام
مش بس عبره أخذت لكن عباير
عجبي !!!




- يا نجم .. نورك ليه كده بيرتجف ؟
هو انت قنديل زيت ؟ أو تختلف
- أنا نجم عالي .. بس عالي قوي
و كل ما انظر تحت اخاف انحدف
عجبي !!!!


وقفت بين شطين علي قنطــــــــــــــــــرة
الكدب فين و الصدق فيـــــــــــن يا تري
محتار ح اموت .. الحوت خرج لي وقالي
هو الكلام يتقــــــــــــاس بالمســـــــــــطرة
عجبي !!!


الدنيا أوده كـــــــــــبيره للانتظار
فيها ابن أدم زيه زي الحـــــــمار
الهم واحد .. و الملل مشــــــترك
و مفيش حمار بيحاول الانتـــــحار
عجبي !!

أيوب رماه البين بكل العـــــــــلل
سبع سنين مرضان وعنده شلل
الصــــبر طيب .. صبر أيوب شفاه
بس الأكـــــــــاده مات بفعل الملل
عجبي !!!


نسمة ربيع لكن بتكوي الوشـــــــوش
طيور جميلة بس من غير عشـــوش
قلوب بتخفق إنما وحـــــــــــــــــدها
هي الحياه كده .. كلها في الفاشوش
عجبي !!!!

كروان جريح مضروب شعاع م القمر
سقط من السموات فؤاده انكســـــــــر
جريت عليه قطه علشان تبلعـــــــــــه
أتاريه خيال شعراء و مالهـــــوش أثر
عجبي !!!

ياللي نصحت الناس بشــــــــــــــرب النبيت
مع بنت حلوه .. وعود , وضحك , وحديت
مش كنت تنصحهم منين يكســــــــــــــــبوا
تمن ده كله ؟ ... و الا يمكن نســـــــــــيت
عجبي !!

ما حد في الدنيا واخد جزاتــــــــــــــــــه
و لا حــــــــــــــــد بيفكر في غير لذاذاته
ما تعرفيش يا حبيبتي .. أنا و انتي مين؟
إنتي عروس النيل ... و أنا النيل بذاته
عجبي !!



رقاصه خرسا و رقصه من غير نغــم
دنيا . . يا مين يصالحها قبل النـــــدم
ساعتين تهز بوجههـــــــــــــــا يعنـي
يترجرجوا نهديها يعني نعـــــــــــــــم
عجبي !!!

إخطفني ياللي تحبني ع الحصان
الدنيا قالت يوم في ماضي الزمان
إخطفني ياللي تحبني ع الـــــفرس
الدنيا قالت .. قام خطفها الشيطان
عجبي !!!!

من بين شقوق الشيش و شقشقت لك
مع شهقة العصافير و زقزقـــــــت لك
نهار جديد انا . . قوم نشوف نعــمليه
انا قلت يا ح تقتلني .. يا ح اقــــــــتلك
عجبي !!!

جالك أوان ووقفت موقف وجـــود
يا تجود بده يا قلبي يا بده تجــــود
ما حد يقدر يبقي علي كل شـــــــئ
مع إن – عجبي – كل شئ موجود
عجبي !!!

السبت، 18 أبريل، 2009

طريقة البحث عن الكتب في جوجل

طريقة البحث عن الكتب في جوجل

أولا قم بنسخ الكود :

allinurl: +(rar|chm|zip|pdf|tgz)
TheTitle

وأستبدل TheTitle باسم الكتاب

وضع ذلك في محرك البحث

مثال :
allinurl: +(rar|chm|zip|pdf|tgz) Biology